سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ٦ إذا ترك الاحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع
آخر، و كذا إذا جاوزها محلًّا لعدم كونه قاصداً للنسك و لا لدخول مكّة، ثمّ بدا له ذلك فإنّه يرجع إلى الميقات مع التمكّن، و إلى ما أمكن مع عدمه (١).
( (حتى أتى الموقف)) فهي غير ما نحن فيه، و على سندها بالارسال.
و فيه: انّه لو بني على انّ النسخ ( (الموقف)) فلا تخلو دلالتها من وجه على المقام و ذلك لفهم مشروعية الاحرام عن المغمى عليه في الجملة مع احتمال الدلالة على تقدير نسخة ( (الموقف)) بارادة الاحرام عنه في الوقت بمعنى أن اللازم في مثله هو ذلك، و لك أن تقول: انّه على تقدير (الموقف) و كون النيابة في الاحرام هو عنه في الموقف فهي أيضاً دالّة بالالتزام على الاحرام عنه في الوقت، كما لو علم من حال المغمى عليه و هو في الوقت انّ اغمائه مستمر إلى بدء الأعمال و لا معنى للقول بأن الرواية دالّة على تأخر الاحرام إلى الموقف في هذه الصورة.
هذا و يمكن الاستدلال للقول الأول أيضاً بصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليحرم عنها، و يتقى عليها ما يتقى عن المحرم، و يطاف بها أو يطاف عنها و يرمى عنها)) [١] و هي نص في المطلوب بل يستفاد منها عموم مشروعية ايقاع الحج في المعذور، و ان لم يمكن في بعض الأعمال ايقاع الحج فيه بأن يطاف به و يسعى به، فتصل النوبة إلى الطواف عنه كما انّه لا يخفى انّ الاحرام عنه هو النيابة في التلفظ و إيقاع الاحرام فيه لا بمعنى النيابة بالحج و العمرة بحيث يكون النائب محرماً دون المنوب عنه، و قد تقدم ذلك في الحج بالصبيان فلاحظ.
(١) قد ذكر الماتن في المسألة عدّة شقوق و تقدم الحال في جملة منها، و المحصل من ذلك:
الأول: فيمن ترك الاحرام ناسياً أو جاهلًا مع تمكنه من العود إليه فحينئذ يجب
[١] ب ٤٧ ابواب الطواف ح ٤.