سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - مسألة ٤ اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و اتمام العمرة و إدراك الحج على أقوال
لكن لم يعرف قائله و الأقوى من هذه الأقوال هو القول الأول للفرقة الأولى من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية لشهرة العمل بها دونها، و أما القول الثالث و هو التخيير فإن كان المراد منه الواقعيّ بدعوى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين ففيه انهما يعدّان من المتعارضين، و العرف لا يفهم التخيير منهما، و الجمع الدلاليّ فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك، و إن كان المراد التخيير الظاهريّ العمليّ فهو فرع مكافئة الفرقتين، و المفروض انّ الفرقة الأولى ارجح من حيث شهرة العمل بها، و أما التفصيل المذكور فموهون بعدم العمل، مع انّ بعض أخبار القول الأول ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الاحرام، نعم لو فرض كونها حائضاً حال الاحرام و عالمة بأنها لا تطهر لإدراك الحج يمكن أن يقال: يتعيّن عليها العدول إلى الافراد من الأول، لعدم فائدة في الدخول في العمرة، ثمّ العدول إلى الحج، و أما القول الخامس: فلا وجه له و لا له قائل معلوم (١).
(١) و محصّل الأقوال: تعين الافراد مطلقاً و هو المنسوب إلى المشهور، و تعين التمتع مطلقاً، و التخيير مطلقاً، و التفصيل بتعين الافراد قبل الاحرام أو تعين المتعة بعد الاحرام، و الخامس يرجع إلى الثاني إلا انّ في الثاني تقضي طواف العمرة بعد، و في الخامس تستنيب له حينها.
و العمدة التعرض إلى روايات المقام و هي على طوائف.
الأولى: ما دلّ على العدول مطلقاً
كصحيح مرازم قال: ( (قلت لأبي عبد الله- عليه السلام- المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة أو المرأة الحائض متى يكون لها [لهما] المتعة؟ قال: ما أدركوا الناس بمنى)) [١] و كصحيح جميل قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية؟ قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة، ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة، قال
[١] ابواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ١٤.