سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - السادس و السابع الزوال يوم عرفة و التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول و الاتمام
..........
حتى يعتمر عمرة المحرم و لا شيء عليه)) [١].
و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (ليس على النساء حلق و عليهن التقصير ثمّ يهللن بالحج يوم التروية، و كانت عمرة و حجة، فإن اعتللن كنّ على حجهنّ و لم يضررن بحجّهنّ)) [٢]. و غيرها من الروايات و تقريب الاطلاق فيها انّ التعبير في أسئلة الرواة ب- ( (الرجل يكون يوم عرفة و هو متمتعاً بالعمرة إلى الحج)) أو ( (المتمتع إذا دخل يوم عرفة)) و نحوه شامل لموارد ما إذا أحرم و تأخّر في الطريق لقضاء بعض الحوائج من المرور على ضياع أو الذهاب إلى تجارة أو الذهاب إلى بعض المعادن أو رعي بعض الدواب مما قد ورد [٣] التمثيل بذلك في العديد من الروايات الواردة في حكم خروج المتمتع بعد احلاله من عمرته مما قد سال عنه الرواة، و في عدّة منها انّه لا يخرج لقضاء حاجة إلا محرماً فيظهر منها تعارف وقوع الاشتغال بالحاجات المعاشية أثناء الاحرام و النسك حتى انّ في بعضها فرض الحاجة للعود إلى المدينة من مكة أو الخروج إلى الطائف و ما ورائها، فمع كل ذلك دعوى انصراف الروايات الأولى الواردة في العدول للافراد لمن تلبس باحرام المتعة، انصرافها عن من أخّر ذلك عمداً في غير محلّها، بل الاطلاق محكم و يكون المقام نظير الابدال الاضطرارية في الأبواب الأخر الشاملة لما إذا فوّت الواجب الاختياري بسوء الاختيار.
أمّا المعاضد للاطلاق فهو ما ورد فيمن لبّى عمداً قبل تقصيره في عمرة التمتع ان نسكه ينقلب إلى حجة افراد، و كذلك الحال في الجاهل دون الناسي كما ذهب إلى ذلك جماعة و نسب إلى الاشهر كما عن الدروس و المسالك، و عن الروضة و المسالك و احتمال المدارك انّه يجتزئ به عن الفرض لو كان الحج واجباً و اختاره
[١] ب ٢١ ابواب أقسام الحج ح ٧.
[٢] ب ٢١ ابواب أقسام الحج ح ٣.
[٣] ب ٢٢ ابواب أقسام الحج و باب ١٥ أيضاً.