سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - مسألة ١ إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصداً بها التمتع
على انّ الظاهر انّ النزاع لفظي فانّه لا اشكال في جواز اتيان بعض الأعمال إلى آخر ذي الحجّة فيمكن أن يكون مرادهم انّ هذه الأوقات هي آخر الأوقات التي يمكن بها ادراك الحج (١).
[مسألة ١: إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصداً بها التمتع]
(مسألة ١): إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصداً بها التمتع فقد عرفت عدم صحتها تمتّعاً، لكن هل تصح مفردة أو تبطل من الأصل؟ قولان، اختار الثاني في المدارك، لأن ما نواه لم يقع، و المفردة لم ينوها، و بعض اختار الأول لخبر الأحول عن أبي عبد الله- عليه السلام- في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج، قال: يجعلها عمرة و قد يستشعر ذلك من خبر سعيد الأعرج قال أبو عبد الله- عليه السلام-: من تمتّع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة، و إن تمتع في غير أشهر الحج ثمّ جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم، إنما هي حجة مفردة. إنما الأضحى على أهل الأمصار. و مقتضى القاعدة و إن كان هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين (٢).
(١) يدلّ على التقييد بالأشهر قوله تعالى (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ...) [١] و كذا الروايات المتواترة [٢]، و اختلاف الأقوال في تحديد مقدار ذي الحجّة الظاهر انّه بلحاظ منتهى عقد الاحرام و إلا فطواف الحج و السعي يصحّ إلى أخر ذي الحجة وضعاً و إن وجب تقديمه قبل انقضاء أيّام التشريق تكليفاً كما سيأتي.
قاعدة عدم بطلان الاحرام ببطلان النسك
(٢) مقتضى القاعدة في المقام يحرّر تارة على القول بشرطية الاحرام في النسك، و أخرى بناءً على جزئيته، فعلى الأول لا يفسد الاحرام بفساد النسك، لأن ذات الشرط عبادة في نفسه و صالح أن ينضم إلى أي نوع من أنواع النسك.
[١] البقرة: ١٩٧.
[٢] ب ١١ و ١٥ ابواب أقسام الحج.