سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - مسألة ٢ من كان من أهل مكة و خرج الى بعض الأمصار ثمّ رجع اليها
..........
ببعض المواقيت التي وقت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) له انّ يتمتع؟ فقال: ( (ما أزعم أن ذلك ليس له، و الاهلال بالحج أحب اليّ)) [١].
و صحيح عبد الرحمن بن الحجاج الآخر عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في حديث قال سألته عن رجل من أهل مكة يخرج لبعض الأمصار ثمّ يرجع الى مكة فيمرّ ببعض المواقيت أله أن يتمتع قال: ( (ما ازعم انّ ذلك ليس له لو فعل، و كان الاهلال أحب اليّ)) [٢].
و قد قرب اختصاصهما بالندب بعدة قرائن:
الأولى: أن حاضري المسجد الحرام من الندرة فرض كونهم صرورة، فينصرف مورد سؤال الراوي عن كونه في الحج الواجب.
الثانية: ذيل الرواية الأولى حيث فيها ( (و رأيت من سأل أبا جعفر- عليه السلام- و ذلك أول ليلة من شهر رمضان- الى أن قال- فقال له: قد نويت أن أحج عنك أو عن أبيك فكيف أصنع؟ فقال له: تمتع- ثمّ سأله أيضاً عن حج ندبي آخر- فقال له: تمتع، فردّ عليه القول ثلاث مرات، يقول: اني مقيم بمكة و أهلي بها فيقول: تمتع)) و هو في الحج الندبي.
الثالثة: التعبير في الروايتين باللام في سؤال السائل المشعر بمورد الندب.
و فيه: إن دعوى الندرة ممنوعة، كما شاهدناه من بعضهم و قد بلغ مبلغاً من السن، مع أن السائل قد ذكر سؤاله في ذلك الفرض القليل، كما أنه يمكن فرض خروج الحاضر في سنة استطاعته، و خروجهم الى المدن الحجازية متعارف عندهم كثيراً، بل ما سيأتي من روايات المجاور شاهدة على تأخير الحج الواجب عن السنتين في المقيم.
و أما القرينة الثانية فذيل الرواية رواية ثانية يرويها الراوي عن الباقر- عليه السلام- لأن الكاظم- عليه السلام- لم يدرك أبا جعفر- عليه السلام-.
[١] ب ٧ ابواب أقسام الحج ح ١.
[٢] ب ٧ ابواب أقسام الحج ح ٢.