سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - (مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد
..........
مَعْلُوماتٌ) قال: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، ليس لأحد أن يحرم بالحج فيما سواهن)) [١].
و فيه: أما الروايات الواردة في رجب الدالّة على احتساب العمرة بالاحرام فهي في مقام الثواب و التنزيل بلحاظ ذلك و يدل على ذلك صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: في رجل أحرم في شهر و أحل في آخر، قال: ( (يكتب له في الذي نوى)) [٢]، و كذلك الموثق إلى ابن بكير عن عيسى الفراء عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: ( (قال: إذا أهل بالعمرة في رجب و أحل في غيره كانت عمرته لرجب، و إذا أهل في غير رجب و طاف في رجب فعمرته لرجب)) [٣] و غيرها من روايات الباب المزبور الدالّة على أن المدار ليس هو ظرف الاحرام بل المدار على وقوع جزء من أعمال العمرة في شهر رجب، و ان ذلك لأجل اصابة فضل الثواب لا انّه في مقام احتساب العمرة بحسب ظرف الاحرام، و أما الطائفة الثانية من الروايات فهي في مقام اشتراط حج التمتع بظرفية الثلاثة أشهر بما في ذلك من الحج و العمرة و احرامهما، و ليست في مقام أن مدار احتساب ظرف النسك هو على مجرّد الاحرام.
فتحصل: انّ لا مخرج عن القاعدة في المقام، و ان المدار على ظرف الأعمال. و مراعاة ضميمة الاهلال لكونه ظرف انشاء الوجوب و النسك أحوط ان لم يكن أقوى، و أما كون المدار على شهر الخروج فقد عرفت أن المراد منه في الروايات هو شهر الخروج بعد الفراغ من الأعمال.
الجهة الخامسة: مشروعية العمرة مطلقاً
الأقوال في المسألة:
قال في النهاية: و يستحب أن يعتمر الانسان في كل شهر إذا تمكّن من ذلك، و قد
[١] الباب السابق ح ٨.
[٢] ابواب العمرة باب ٣ ح ٥.
[٣] ابواب العمرة باب ٣ ح ١١.