المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
ومنه يظهر الجواب عن دليله الثالث بأنّه يجب أن يكون ركوع القائم عن طمأنينة حيث إنّ طمأنينته غير واجبة بنفسه، بل كان وجوبها لأجل القراءة وإلّا بعد تماميّتها فلا دليل على وجوب الاستقرار لتحصيل الركوع عن قيام، كما هو واضح.
كما لا إعادة للقراءة حتّى استحباباً للأصل، وتحقّق الامتثال بالبدل، وسقوط الأمر به، مع عدم قيام دليل دالّ عليه لقوله ٧: (إذا قوى فليقم) من دون الإشارة إلى لزوم تكرار ما أتى به في حال الاضطرار.
كما أنّ القاعدة تقتضي ذلك، إذا قلنا بأنّ ملاك التبدّل هو الاضطرار حال العمل في الأثناء لا مطلقاً، كما أشرنا إليه سابقاً.
وممّا ذكرنا في تماميّة القراءة ولزوم القيام للركوع، يظهر الحكم في موارد مشابهة اخرى، مثل ما إذا طرأ العجز بعد القراءة لا في أثنائها، فإنّه يجب عليه القيام للركوع إن أمكن، وإن فرض أنّه عجز عن تحصيل القيام للركوع في الموضعين إلّامن صورة الركوع من غير طمأنينة تسع الذِّكر، وجب الذكر هاوياً، أو بقائه كذلك إلى أن يجلس فيسبِّح مطمئنّاً، على الخلاف المتقدّم في القراءة من إتيانها في حال الهويّ أو في حال الجلوس.
ولو لم يتمكّن من ذلك أيضاً فالظاهر سقوط الذكر، ويُحتمل حينئذٍ الجلوس للركوع تقديماً للذكر والطمأنينة على الركوع القيامي، وهذا هو الأظهر لوجود البدل للركوع القيامي مع اشتماله على تمام الواجبات من الذكر والطمأنينة، ولا يبعد الحكم بجواز تكرار الذكر جالساً مع الطمأنينة مراعاة للاحتياط بتعدّد القربة المطلقة.