المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
وممّا ذكرنا يظهر حكم ما لو عجز عن البعض من القرآن وعن الذكر أيضاً؛ إذ قال في «الجواهر» (فالتكرّر حينئذٍ أولى من السكوت أو الترجمة، فتأمّل).
ولعلّ وجه التأمّل أنّه إذا فرض عدم وجود دليل على بدلية التكرير، وعدم القدرة على الإتيان بالبدل الشرعي من الغير من بعض القرآن وكذا الذكر، فمقتضى قاعدة الميسور حينئذٍ ليس إلّاالاكتفاء بما تيسّر من الفاتحة فقط، لا السكوت أو الترجمة كما أشار إليه صاحب «الجواهر».
اللّهمَّ إلّاأن يدّعى قيام الإجماع أو الشهرة العظيمة على لزوم إتيان البدل عن الفائت في البعض، فلا محيص حينئذٍ عمّا قيل عند العجز من تجويز التكرير وتقديمه على السكوت أو الترجمة، فعليه لابدّ أن يلاحظ ما يستلزمه وجوب البدل حيث يترتّب عليه أحكام المبدل وهو قد يكون في البعض الأوّل من الفاتحة، فيأتي بالبدل والحكاية في ذلك، ويأتي نفس المبدل في الأخير من الحمد، وقد ينعكس بإيقاع البدل عن الآيات في أوّل الحمد دون آخره، وقد يكون في وسطه.
كما لا فرق في تحقّق البدل بأقسامه في صورة التأمين بالتكرير، بأن تكون الآيات الميسّرة ممّا يعتدّ بها من جهة المقدار والكمّية وعدمه.
كما لا فرق بين أن تكون الآيات ممّا تحتاج إلى قصد القرآنية كالبسملة والتحميد- لإمكان الإتيان بهما خالياً عن ذلك القصد من التبرّك وغيره- أو لم تكن بحاجة إلى ذلك، واللَّه العالم.