المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
يستلزم فوريّة وجوب السجدة في الأثناء، المستلزم للزيادة في المكتوبة، فيوجب البطلان بالإتيان أو بالأمر بها، كما احتمله صاحب «الجواهر».
فيلزم حينئذٍ صحّة كلام المحقّق الهمداني، من التفصيل بين القراءة والاستماع وبين السماع، حيث أنّ وجوب السجدة لهما اختياري دون السماع إن أوجبنا به.
فلازم ذلك هو الحكم ببطلان الصلاة في القراءة والاستماع، لأنّ إيجاد سبب السجدة فيهما كان اختياريّاً، بخلاف السماع حيث أنّه غير اختياري.
ولكن الأحوط عدم الإتيان بالسجدة في الأثناء في الاستماع، إذا فرضنا عدم دخوله تحت الاختيار، بل الأصل بعد الشكّ- في أنّه إذا أوجد سبب السجود بالاستماع فهل يجب عليه السجود فوراً، أو يجب مع عدّ الفوريّة، أو يجب الإيماء الفوري بدلًا عنه- عدم وجوبه فوراً؛ لأنّه قيد زائد على أصل الوجوب، فالأصل البراءة.
فإلحاق حكم الاستماع بالسماع يعدّ أوفق بالاحتياط من الإلحاق بالقراءة كما لايخفى.
مضافاً إلى إمكان استفادته- أي الإيماء في الاستماع والسماع- من بعض النصوص كالخبر المضمر المروي عن سماعة في حديثٍ:
«وإن ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء والركوع» [١].
حيث أنّه يدلّ على عدم لزوم الإتيان بنفس السجدة، بل عليه أن ينتقل إلى
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.