المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - في حكم التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح
القول الثالث: التخيير في الجهرية بين قراءة الحمد والتسبيح استحباباً، قال في «الروض»: (وهو ظاهر جماعة منهم العلّامة في «المختلف»)، لكن الوارد في «المختلف» قوله: (والأقرب في الجمع بين الأخبار، استحباب القراءة في الجهرية إذا لم يسمع ولا همهمة، لا الوجوب وتحريم القراءة فيها مع السماع لقراءة الإمام والتخيير بين القراءة والتسبيح في الأخيرتين من الإخفاتية).
قال صاحب «الحدائق»: (وأنت خبير بأنّ ظاهر كلامه هو الوجوب لا الاستحباب، وذلك في الإخفاتية لا الجهرية، كما نقل عنه، فالنقل لا يخلو من الخلل في الموضعين المذكورين)، انتهى كلامه.
ولكن يرد عليه: بأنّه إذا كان ظهور الكلام يدلّ على الوجوب بينهما في خصوص الإخفاتية، لزم كون مفهومه هو استحباب التخيير بينهما في الجهرية أو غيره من الأقسام، ولعلّه لذلك أسند إليه الاستحباب في التخيير، ولعلّ وجه استحباب التخيير هو إمكان اختيار السكوت كما عليه الحلّي رحمه الله.
القول الرابع: سقوط القراءة والتسبيح، وهو صريح ابن إدريس، حيث قال في «السرائر»- على المحكي في «الحدائق»-: (اختلفت الرواية في القراءة خلف الإمام الموثوق به، فروي أنّه لا قراءة على المأموم في جميع الركعات والصلوات، سواء كانت جهرية أو إخفاتية، وهي أظهر الروايات، والذي يقتضيه أصول المذهب؛ لأنّ الإمام ضامن للقراءة بلا خلاف بين أصحابنا.
إلى أن قال: فأمّا الركعتان الأخيرتان فقد روي أنّه لا قراءة على المأموم فيهما ولا تسبيح، وروى أنّه يقرأ فيهما أو يسبّح، والأوّل أظهر لما قدّمناه)، انتهى.
وفي «الحدائق»: (أنّه لم ينقله في «الروض» عن «السرائر»)، وهو مدفوعٌ