المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٤ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
هاهنا فروع لا بأس بذكرها: وهي فروع تتعلّق بالموارد المستثناة من دليل وجوب السورة:
الفرع الأوّل: بعدما ثبت حكم وجوب السورة في الفرائض، فربما يكون قيد الفريضة لإخراج النوافل عن هذا الحكم، والدليل عليه- مضافاً إلى الإجماع الذي ادّعاه صاحب «الجواهر»، بقوله: (فلا أجد فيه خلافاً نصّاً وفتوى)،- مجموعة من الأخبار، فلابدّ من استعراض مجموع الأدلّة الدالّة على جواز ترك السورة في النافلة، فنقول: قد يدلّ على عدم الوجوب، مضافاً إلى الأصل والإجماعات المحكية طائفة من الأخبار:
منها: الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«يجوز للمريض أن يقرء في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها، ويجوز للمريض في قضاء الصلاة التطوّع بالليل والنهار» [١].
والمراد من قضاء التطوّع قد يكون القضاء الاصطلاحي، فيدلّ على المطلوب، لأنّ القضاء تابع للأداء، فإذا جاز في القضاء يجوز في الأداء بمقتضى دليل (اقض ما فات كما فات).
أو قد يُراد منه الإتيان بالتطوّع، نظير القول: (إذا قضيت الصلاة في يوم الجمعة) كما هو الظاهر إذ ربّ نافلة لا قضاء لها.
والقضاء إن كان في بعض النوافل مثل الرواتب- إن قلنا بالقضاء فيها- فيكون الاستدلال بالرواية أحسن، لأنّه يدلّ على جواز الاقتصار على الحمد في النوافل، وهو المطلوب.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.