المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأولتين واجبٌ في الفرائض مع سعة الوقت وإمكان التعليم للمختار، وقيل لا يجب، والأوّل أحوط.
إنّ وجوب قراءة سورة كاملة في الأولتين من الفرائض تعدّ من المسائل الخلافيّة بين المتقدِّمين والمتأخّرين، وإن كان الوجوب له شهرة عظيمة بين الأصحاب، كادت أن تكون إجماعاً، بل في صريح «الغنية»، وعن «الانتصار» و «الوسيلة» و «شرح القاضي لجمل العلم والعمل» الإجماع عليه، كما عن «الأمالي» نسبته إلى دين الإمامية، وفي ظاهر «مصابيح» الطباطبائي أو صريحه الإجماع عليه أيضاً، بل عليه كلّ من قارب عصرنا من السيّد في «العروة» وأصحاب التعليق عليها.
خلافاً لجماعة أُخرى من الالتزام باستحبابها، وهم من القدماء كالكاتب والحسن والشيخ في «النهاية» والديلمي في «المراسم» والمصنّف في «المعتبر» والفاضل في «المنتهى»، ومال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين كالسيّد السند في «المدارك»، والفاضل الخراساني في «الذخيرة»، وقد توقّف بعض في حكمها من باب الاحتياط كصاحب «الحدائق»، حيث قال بعد ذكر أدلّة الطرفين:
(إنّه يظهر لك أنّ المسألة محلّ توقّف وإشكال، وأنّ الاحتياط فيها لازم على كلّ حال).
كما هو الظاهر من كلام المصنّف هنا حيث قال: والأوّل أحوط.
وقد أتعب صاحب «الجواهر» نفسه الشريفة لإثبات كون المخالف هنا نادر الوجود، وأنّ ما اسند إليهم من الحكم بالاستحباب ليس بالحقيقة كذلك؛ إمّا لعدول