المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
وجود الدليل يقتضي الأصل عدمه، كما لايخفى.
هذا تمام الكلام في الأمر الأوّل.
الأمر الثاني: بعدما ثبت أنّه إذا كان عاجزاً عن التعلّم في ضيق الوقت لأجل كونه مقصّراً، وجب عليه الاداء فقط أو هو مع القضاء، ولكن إذا كان متمكِّناً من الإيتمام فهل يجب عليه ذلك، أو يصحّ الأداء مطلقاً، حيث لم يتعرّض صاحب «الجواهر» قدس سره لحكم هذا الفرع في المقصّر، بل قد اكتفى بذكر حكم القاصر، مع أنّه لابدّ من البحث عنه، وقد أشار السيّد في «العروة» لحكمه في المسألة ٣٢، بقوله:
(فإن ضاق الوقت مع كونه قادراً على التعلّم فالأحوط الإيتمام وإن تمكّن منه).
فإنّ عبارته تشمل صورة المقصّر لو لم نقل بظهوره فيها.
وكيف كان فالكلام فيه يقع في مقامين:
المقام الأوّل: فيما إذا كان عاجزاً عن الايتمام.
المقام الثاني: فيما لو تمكّن منه.
وأمّا الأوّل: فقد ذهب بعضهم إلى سقوط الأداء حينئذٍ، أنّه يتعيّن عليه القضاء، إذ الواجب هي الصلاة التامّة وكان قادراً عليها، لكنّه فوّتها على نفسه بتقصير منه في التعلّم، ولا دليل على الانتقال إلى البدل، لاختصاصه بالعاجز القاصر، وانصرافها عن المقصّر، كما لا يمكن الاستدلال بقاعدة الميسور، لعدم قيام الإجماع على العمل بها مع التقصير، أو لعدم تماميّتها- كما عن المحقّ الخوئي قدس سره- فلا مناص عن الالتزام بسقوط الصلاة والانتقال إلى القضاء، هذا.
أقول: ولكن قد عرفت في البحث السابق بلزوم الإتيان بالناقصة وهو البدل؛ إمّا لأجل اندراجه في موضوع البدل، مثل المتيمّم الذي أراق الماء عمداً،