المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - حكم الإيماء للركوع والسجود
والخبرين المرسلين عن الصدوق- حيث كان معتبراً عندنا- بل قد يساعده الاعتبار لظهور الفرق بين ما هو بدل عن الركوع وبين ما هو بدل عن السجود.
وقد استثنى صاحب «الجواهر» مورداً بقوله: (إلّا إذا اختلف بالقيام والجلوس مثلًا)، مع أنّ الظاهر كون هذا أمراً تكليفيّاً تعبّدياً لا للفرق فقط، إذ الفرق بينهما حاصل بالأوّلية للركوع والآخرية للسجود.
بل يمكن أن يُقال: إنّه يمكن أن يكون وجه الأخفضية هو التناسب بين البدل والمبدل منه، لأنّ السجود حيث يكون أخفض من الركوع وأقرب منه إلى الأرض، فكذلك الأمر في البدل منهما، وإلّا لولا ذلك لكان ينبغي أن يضع علامةً للفرق بين السجدة الاولى والثانية، وإن كانا هما أقرب بالقبول بدون العلامة من الركوع، وكيف كان فالأمر سهل.
وممّا يدلّ على لزوم الأخفضية- مضافاً إلى الروايتين المذكورتين- أخبار اخرى واردة في أبواب مختلفة، وهي تبلغ حدّ الاستفاضة، فلا بأس بذكرها:
منها: رواية ابن الزبير عن جابر، في حديثٍ: «أنّ النبيّ ٦ عاد مريضاً، إلى أن قال: وقال على الأرض إن استطعت، وإلّا فاومِ إيماءاً، واجعل سجودك أخفض من ركوعك» [١].
ومنها: رواية يعقوب بن شعيب، قال: «سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الصلاة في السفر وأنا أمشي قال: أوم إيماءً واجعل السجود أخفض من الركوع» [٢].
ومنها: خبر آخر مروي عنه، قال: «نعم يومي إيماءً وليجعل السجود
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ١٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب القبلة، الحديث ٣.