المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
فالأقوى عندنا هو إكمال السورة وإتمامها، ومن ثمّ الإتيان بسورة اخرى بنيّة القربة المطلقة، إن كان التفاته بعد قراءته آية السجدة، وبعد الإتيان بسجدة التلاوة في الأثناء حيث تكون صلاته صحيحة.
وأمّا إن كان التفاته قبل الإتيان بالسجدة، وقلنا إنّ حكمه هو الإيماء أو الإتيان بها بعد الفراغ فصلاته أيضاً صحيحة.
وأمّا إن قلنا بوجوب الإتيان بالسجدة في الأثناء، فيما إذا كان قراءته للعزيمة عمديّاً، فتعدّ السجدة فيها زيادة في المكتوبة عمداً في مورد السهو، فالحكم في مثله مشكل، لما قد عرفت من دعوى الإجماع على صحّة الصلاة في القراءة السهوية، وإن كان الاحتياط بالإعادة حسن جدّاً.
بقي هنا بيان وجه لزوم قراءة السورة غير العزيمة بنيّة القربة المطلقة، ولعلّ وجه ذلك احتمال كون النهي عن قراءة العزيمة، شاملًا حتّى لقراءة ما بعد آية السجدة المقروّة، وإن كان نفس قرائتها أوّلًا غير منهيّة لأجل غفلته، إلّاأنّه بعد التفاته تكون منهيّاً عنها لكونها جزءاً من سورة العزيمة، كما يحتمل عدم حرمتها لأنّ تحريمها كان لأجل آية السجدة، والمفروض أنّها صدرت بغير التفات، فلا يبقى وجه لبقاء حرمة بقيّة آيات السورة، فيحتمل جواز الاكتفاء بها، فيلزم من قراءة سورة اخرى بقصد الجزئية تحقّق القران المحرم، ولذلك قلنا بضرورة الإتيان بسورة أُخرى بقصد القربة المطلقة، كما عليه الشيخ الأكبر في «الحاشية».
ورابعة: ما لو التفت بعد إتمام السورة وقبل الركوع، فهل يجب عليه العدول إلى سورة اخرى، أم يجوز له الاكتفاء بها؟
ذهب كثير من الفقهاء- مثل أوّل الشهيدين، وثاني المحقّقين، وصاحب