المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
وجوب قراءة السورة في صلاة العيد، بناءً على ظهور تلك الأدلّة في مساواتها للفريضة في الكيفيّة، عدا زيادة التكبير فيها، بضميمة عدم القول بالفصل بين صلاة العيد في وجوب السورة وبين غيرها من سائر الفرائض، كما لا يخفى على المتأمّل.
فإن قيل: يمكن استفادة الوجوب ولو مع عدم القول بالفصل من الأدلّة الدالّة على لزوم الجمع بين الضحى وألم نشرح والفيل ولإيلاف قريش.
قلنا: إن اريد استفادة الوجوب من فعل الإمام المنقول في الخبر المروي عن زيد الشحّام: «صلّى بنا الإمام الصادق ٧ بصلاة الفجر بهاتين السورة» فهو يكون من قبيل ما سبق ذكره من استفادة الوجوب من استمرار فعلهم : عليها، فليس هذا بدليل جديد.
وإن اريد استفادة الوجوب من لزوم الإتيان بالسورة الثانية من (ألم نشرح) و (لإيلاف قريش) إذا قرأ بالضحى و (ألم تر كيف فعل)، فهو أعمّ من وجوب السورة، لإمكان القول بلزوم الجمع بين هاتين السورتين، حتّى مع استحبابهما، فيصير مثل الاعتكاف بالنسبة إلى اليوم الثالث، كما لايخفى.
بل يمكن إيراد نفس الإشكال في صلاة العيدين أيضاً؛ لأجل احتمال كون لزوم السورة فيهما مستفاداً من النصوص الواردة فيهما، بحيث لولا دليلنا على وجوب السورة في الفريضة لما أمكن استفادة الوجوب ممّا في صلاة العيدين.
نعم، لو كان في نصوص العيدين تشبهاً بالفريضة من جهة الكيفيّة لصحّ ما قيل، لكن الشبه مفقود بينهما إلّافي رواية واحدة وهي الخبر الذي راه زرارة من:
«أنّ عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر ٧ عن الصلاة في العيدين.