المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦ - حكم الإيماء للركوع والسجود
استلقائه، وإلّا مع الإمكان بالإيماء بالرأس فهو مقدّم.
واخرى: القول المنسوب لصاحب «الحدائق» وهو من اختصاص التغميض بخصوص الاستلقاء، وأنّه حتّى في صورة العجز عنه ليس له الرجوع إلى الإيماء ببدله وهو الإيماء بالرأس، إذ أنّ الإيماء به يختصّ بغير المستلقي، وإن عجز عنه لا يتبدّل إلى التغميض، هذا كما في «الجواهر» مستدلّاً عليه بلزوم الاقتصار في المسألة على النصوص الواردة في الموردين أي الرأس والتغميض.
أقول: ممّا ذكرنا في التوجيه الأوّل يظهر ضعف هذا القول فضلًا عن أنّ النسبة المذكورة مع هذه الشدّة غير صحيحة، لما جاء في كلامه ما يخالف ذلك حيث قال في «الحدائق» بما هو نصّه: (والأصحاب قد رتّبوا بينهما في كلّ من الموضعين، والوقوف على ظاهر الأخبار أولى، إلّامع عدم إمكان الإيماء بالرأس من المضطجع، فإنّه لا مندوحة عن الانتقال إلى الإيماء بالعينين، ولعلّ الأخبار إنّما خرجت مخرج الغالب من أنّ النائم على أحد جنبيه لا يصعب عليه الإيماء برأسه، والمستلقي لمزيد الضعف لا يمكنه الإيماء بالرأس) [١].
حيث أنّه قد أجاز في المضطجع عند العجز عن الإيماء بالرأس التبديل بالتغميض خلاف ما نُسب إليه.
نعم، قد يرد على صاحب «الحدائق» أنّ أخبار الإيماء بالرأس غير منحصر في خصوص المضطجع، بل موردها مطلق العاجز عن القيام والجلوس والاضطجاع حتّى المستلقي، مثل رواية عمّار وليث المرادي وغيرهما من الأخبار.
[١] الحدائق: ج ٨/ ٨٠.