المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٣ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
وأمّا كون الاستماع والسماع مثلها فغير معلوم، بل لعلّ قوله: (إذا سمع شيئاً) يشمل الاستماع حينئذٍ، لأنّ الغالب هو الاستماع، لكنّه بعيد في مورد الرواية.
نعم، إن كان السماع غير الاختياري موجباً للسجدة في غير الفريضة، ففي الاستماع يكون بطريق أولى، ولكن يكفي في عدم إلحاق الاستماع بالقراءة من عدم شمول الدليل له، فيدخل تحت الأصل والقاعدة، فلا يبعد القول بجواز الإتيان بالإيماء بدلًا ثمّ السجدة بعد الصلاة احتياطاً.
واحتمال كون حكم البدل مثل المبدل، في كونها زيادة في الفريضة، كما يظهر ذلك من تصريح العلّامة الطباطبائي في منظومته بقوله:
ويسجد الداخل في نفل وفي فريضة يؤمي له ويكتفى
للنصّ والقول به قد يشكل إذ كان في حكم السجود البدل
ليس على ما ينبغي؛ لأنّه أوّلًا: اجتهادٌ في مقابل النصّ، لما قد عرفت صراحة النصوص بلزوم الإيماء عند السماع فيها.
وثانياً: من إمكان دعوى الفرق بين الإيماء الذي جُعل بدلًا عن السجدة لأجل المرض ونحوه، حيث يكون حكمه حكم المبدل، من جهة الزيادة والنقصان وترتيب الآثار عليه، وبين الإيماء الذي كان سببه هو الفرار عن السجود في الصلاة، التي قد سمعت الدليل على أنّه زيادة في المكتوبة.
فالأقوى عندنا هو الحكم بإتيان الإيماء في صورتي الاستماع والسماع، دون السجدة إذا كان في الفريضة، وكانت صلاته صحيحة، وإن عصى في الاستماع إن قلنا بحرمته، مع أنّه غير معلوم؛ لعدم دليل على ذلك، إذا فرضنا عدم كون البدل مشتملًا لحكم المبدل، إذ لا يكون إتيانه حينئذٍ منشأ أثر في الفريضة،