المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٥ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
وقال صاحب «الجواهر»: (وفيه أنّ الأمر في التقيّة أوسع من ذلك، والقائل بجوازها منّا- يقصد به الشهيد رحمه الله في «الروضة»- لا يقول بالسجود لها في الصلاة، فلامنع من الاقتداء به منهذهالجهة، بل من حيث فعله ما يعتقد المأموم الإبطال به.
وهو لا يخلو من بحث أيضاً، وإن كان الوجه فيه ظاهراً، بسبب عدم تحمّل الإمام القراءة عنه وغيره)، فتأمّل جيّداً [١].
قلنا: من ذهب إلى جواز الاقتداء في التقيّة حتّى في القراءة وتحمّلها، خصوصاً عند من جوّز التقيّة مداراةً- لا لأجل الخوف والاضطرار كالمحقّق الخميني قدس سره- ففي مثله كما أنّ التقيّة تصحّح صلاته من حيث تحمّل القراءة، كذلك تصححها من حيث أصل قراءة آية العزيمة، والإتيان بالسجدة تبعاً لهم، لوحدة الملاك في جميعها.
وأمّا عند من لا يجوّز في التقيّة، إلّاالإتيان بصورة الجماعة دون متابعتهم في القراءة إن أمكن، فمثله لابدّ أن يحكم بلزوم ملاحظة مقدار ما يصدق عليه ذلك؛ من جهة الخوف والاضطرار، فإن صدق فلا بطلان، وإلّا يشكل الاعتداد بتلك الصلاة، فالملاك في الصحّة والبطلان، ملاحظة حال التقيّة ومقدار صدقها فيما يأتي به، فأمر التقيّة أوسع من ذلك، كما أشار إليه صاحب «الجواهر»، واللَّه العالم.
نعم، والذي ينبغي التنبيه عليه أنّه هل يجوز لمن يعلم تعذّر السجدة عليه- لمرض أو تقيّة ونحوها- أن يقرأ سورة العزيمة، أو آية السجدة في غير حال
[١] الجواهر: ج ٩/ ٣٥١.