المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٣ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
روايته، مع سلامة الجميع حسنه ... إلى آخر كلامه) [١].
ولأجل ذلك عبّر عنه صاحب «الجواهر» و صاحب «الحدائق» بالصحيح، خصوصاً مع قيام أصحاب الإجماع بنقل الأخبار عنه، مثل أبان بن عثمان، ويونس بن عبد الرحمن، مضافاً إلى انجباره بالشهرة الموجودة، فعند تعارضه مع مع خبر علي بن جعفر يحمل على الكراهة، والجمع بينهما بالتفصيل بين الفريضة بعدم الجواز، وفي النافلة بالجواز ممّا لا شاهد له كما لايخفى.
الفرع الحادي عشر: في أنّه على القول بوجوب التعلّم، فلا ريب في وجوب بذل الجهد فيه، لما ثبت من أنّ المقدّمة واجبة بوجوب ذيها، بل يجب ذلك ولو باجرة فضلًا عن غيرها.
وبناءًعلىالوجوب فهليجوز لهالايتمام مع سعةالوقت، وإمكانالتعلّم أم لا؟
أقول: ممّا ذكرنا سابقاً ثبت تحقّق المنافاة بينهما؛ لإمكان أن يكون الايتمام أحد الأفراد المسقطة للأمر، فلو أتى بالجماعة فقد امتثل الأمر بفرد صحيح فيسقط، وإن كان وجوب التعلّم له ثابتاً من جهة أصل التكليف، ولأجل ذلك تصحّ صلاته قطعاً لو أتمّها، ولا يقال إنّه قد ترك الواجب وأتى بالمستحبّ، ولا يقاوم المندوب مع الواجب، لما ثبت من صحّة المأتي بها.
هذا لو قلنا بكون الايتمام أحد فردي الواجب التخييري، والحال أنّه ليس الأمر كذلك. هذا بالنسبة إلى سعة الوقت.
وأمّا مع ضيق الوقت عن التعلّم أو تعذّره عليه، فلايجب عليه اللحوق بصفّ
[١] بهجة الآمال في شرح زبدة المقال للعلياري: ج ٣/ ١١٠.