المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - في حكم لو قدم السورة على الحمد عمداً
ينطبق عليه الزيادة في الصلاة فيوجب البطلان، وقد صرّح به السيّد في «العروة»، حيث قال: (فلو قدّمها عمداً بطلت الصلاة للزيادة العمدية إن قرأها ثانياً).
وقد اعترض عليه السيّد الحكيم قدس سره في «المستمسك» والسيّد الخوئي في «مستند العروة الوثقى» حيث قال:
(لا ريب في البطلان في الصورة الاولى- أي الإتيان بقصد الجزئية الواجبة- للزوم الزيادة العمدية المبطلة، بمجرّد الشروع في السورة قاصداً بها الجزئية، سواء تداركها بعد ذلك وأتى بها بعد الحمد ثانياً أم لا، فإنّ قوام الزيادة بالإتيان بشيء بقصد الجزئية، ولم يكن بجزءٍ واقعاً، وهذا العنوان صادقٌ من أوّل الأمر، ولا يناط ذلك بالإتيان بالوجود الثاني من الطبيعة، كما يظهر من المتن وغيره، بل الحال كذلك حتّى لو قلنا باستحباب السورة، لعدم الفرق في صدق الزيادة بالمعنى المتقدِّم بين الوجوب والاستحباب، كما لو قنت في الركعة الاولى بقصد الجزئية)، انتهى محلّ الحاجة [١].
ولكن الحكيم قدس سره وإن التزم بالبطلان بمجرّد الشروع لصدق الزيادة عليه، وعدم توقّف صدقها على فعله ثانياً حيث قال: (بل لو عرضه في أثناء الفاتحة ما يوجب سقوط السورة من فرض ونحوه، فصلاته باطلة للزيادة، وإن لم يقرئها بعد ذلك لسقوطها عنه) إلّاأنّه رحمه الله اختلف مع صاحب المستند في فرض القول باستحباب السورة، حيث قال:
(ثمّ إنّ صدق الزيادة موقوف على القول بوجوب السورة، إذ على القول
[١] مستند العروة: ج ٣/ ٣١٥.