المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٩ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
بقصد العزيمة؛ نظير ما يقال بحرمة قراءة البسملة للجنب والحائض إذا أتى بها بقصدها، بل الحرمة والبطلان تتحقّقان قبل تحقّق قراءة الجميع بمجرّد أن يقرأ البسملة، وما يتحقّق بعدها بقراءة الجميع يعدّ تحصيلًا للحاصل.
نعم، يصحّ كون الجميع محرّماً ومبطلًا، فيما إذا لم يلتفت في البداية، ثمّ علم بذلك في آخر السورة وأتى بالقراءة وبالجميع مع الالتفات، فإنّ البطلان حينئذٍ مستند بتحقّق القراءة بآخر الآية، الموجب لصدق انطباق جميع السورة عليها أيضاً.
الفرع الثاني: هل استماع قراءة سور العزائم أو سماعها، يكون مثل القراءة- في وجوب الإتيان بالسجدة في أثناء الصلاة، والحكم بمرجّحية حكم فورية السجدة على وجوب إتمام الصلاة، الموجب للحكم بالبطلان مع فعل السجدة- أم يختلف حكمهما فيكون حكم الاستماع على مقتضى القاعدة من تعارض المضيّقين وترجيح الصلاة.
والذي يظهر من صاحب «الجواهر» دعوى عدم الفرق بين القراءة والاستماع والسماع، بناءً على القول بوجوب السجدة بالسماع أيضاً، حيث يعدّ جميع هذه الموارد من مصاديق ترجيح وجوب السجدة في الأثناء، وإن استلزم بطلان الصلاة، بل أضاف إليه بإمكان دعوى عدم المعارض لوجوب السجدة أصلًا، بناءً على ما قرّره من تحقيق البطلان بنفس الخطاب بالسجود لا بالفعل، ثمّ أضاف إليه لاحقاً بعدم اقتضاء النهي عن الإبطال، عدم اتّفاق صدور المبطل، كي يعارض ما دلّ على وجوب السجود وفوريّته.
لكن قال العلّامة في «التذكرة»: