المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
«الجواهر» بقوله: إنّه لم يثبت. نعم، حكى عن «إرشاد الجعفرية» الميل إليه، وعن «نهاية الاحكام» احتماله.
أو قراءة من غيرها بالقدر المزبور، لو فرض معرفته بذلك، كما هو المشهور، بل في «الجواهر»: (إنّي لم أجد من جزم بالأوّل)، واستدلّوا بأمور:
أوّلًا: بسقوط الفرض عمّا علمه بقراءته فلزوم تكراره فرضاً يحتاج إلى دليل مفقود.
وثانياً: لأنّ الشيء الواحد لا يكون أصلًا وبدلًا.
وثالثاً: تيسّر المغايرة المطلوبة في الأصل فلا تسقط.
ورابعاً: لعموم ما تيسّر المستفاد من قوله تعالى: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ)، حيث يفيد جواز الإتيان من القرآن بغير ما تيسّر أيضاً.
وخامساً: لإطلاق قوله ٦ في الخبر العامّي الذي مرّ سابقاً بقوله: (فإن كان معك قرآن فاقرأ به)، حيث استدل به بعض الأصحاب في المقامّ.
وسادساً: إشعار اعتبار عدم حُسن الانتقال ممّا يعرفه من القرآن إلى الذكر بقراءة ما يحسنه، ولعلّه المستفاد من الرواية الصحيحة المرويّة عن عبداللَّه بن سنان والتي جاء فيها قوله ٧: (لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه)، الحديث. هذا.
ولكن شيء من تلك الوجوه ممّا لا يسمن ولا يُغني من جوع، كما أشار إليه صاحب «الجواهر» بقوله بعد ذكر جميع الوجوه: (كما ترى خصوصاً البعض).
فأمّا عن الأوّل: بأنّ سقوط الفرض بالأصل لا يرتبط بوجوب تكريره لأجل البدلية على فرض قبول أصل وجوب البدل.
وأمّا عن الثاني: فبأنّ تكرار شيء يخرج ذلك الشيء عن كونه واحداً، إذ