المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
مثل الانحناء.
بل قال: لو سلّمنا كونه من أفراد القيام وميسوره، ولكن الدليل المشتمل على أحكام القيام منصرف عنه، فلا يدخل في حكمه حتّى يُقال بما قيل، كما لايخفى.
ولعلّ الجملة الأخيرة من كلام الهمداني من دعوى الانصراف على فرض الشمول، إشارة إلى حديث السفينة؛ وهو الخبر المروي عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن ٧، قال:
«سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام، يصلّي فيها وهو جالس يومي ويسجد؟ قال: يقوم وإن حنى ظهره» [١].
بل لعلّه هو المنظور من كلام الشيخ قدس سره من دعوى كونه من مصاديق القيام، حيث أطلق أحد مشتقّات كلمة القيام على الانحناء.
وفيه: أنّ القيام هنا قد اطلق واريد منه النهوض، أي ينهض لتحصيل التكليف في حال الانحناء بدل القيام لا أنّه بنفسه قيام حتّى يؤتي به ما يؤتى في القيام من القراءة، ولذلك كان الانحناء هنا واجباً.
وكيف كان، فالفتوى بوجوب القراءة في حال الهوي اعتماداً على القول المذكور لا يخلو عن إشكال، ولكنّ الاحتياط يقتضي إتيانه برجاء المطلوبيّة حذراً عن مخالفة الأصحاب، حيث يستشعر وجود الإجماع فيه، وتحصيلًا لمقتضى كلام الإمام ٧ في حديث سليمان بن صالح من الأمر بالتمكين في الصلاة لو سلّمناه كونه من القيام ومصاديقه، وبناءً عليه لابدّ فيه من حفظ
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب القيام، الحديث ٥.