المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٤ - حكم الجهر في موضع الإخفات والعكس
إختيار أحدهما في كلّ الصلوات.
كما استدلّوا بالخبر الصحيح المروي عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال:
«سألته عن الرجل يصلّي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة، هل عليه أن لا يجهر؟
قال: إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل» [١].
حيث يدلّ على أنّ المصلّي مختار في الجهر وعدمه، فبذلك يرفع اليد عن ظاهر الصحيحين الدالّين على الوجوب، ويحملان على الاستحباب، هذا.
أقول: يُجاب عن الأصل، بأنّه لا مجال له مع قيام الدليل الاجتهادي كما هو واضح.
وأمّا عن الآية، فإنّها وإن كانت مشتملة على النهي عنهما، إلّاأنّه لايجوز تعلّقه بحقيقة الجهر والإخفات، لامتناع انفكاك الصوت عنهما، بل المراد- واللَّه العالم- ما ورد عن الصادق ٧ في تفسير الآية ممّا رواه سماعة وغيره:
«قال: المخافتة ما دون سمعك، والجهر أن ترفع صوتك شديداً» [٢].
ومثله ما رواه إسحاق بن عمّار في تفسيرها، قال:
«الجهر بها رفع الصوت، والتخافت ما لم تسمع نفسك واقرء ما بين ذلك» [٣].
حيث أنّ هذه الأخبار إذا لوحظت وقورنت مع الأخبار المتقدّمة الدالّة على
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٦.
[٢]. وسائل الشيعة: الباب ٣٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢ و ٦.
[٣]. وسائل الشيعة: الباب ٣٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢ و ٦.