المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦ - حكم المتعذر عن الجلوس
٣- القول بتقدّم الأيسر على الاستلقاء، وهو وجوب الترتيب بين الأيسر والاستلقاء.
٤- التخيير بين الأيسر وبين الاستلقاء، عند تعذّر الأيمن.
وأمّا احتمال التخيير بين الأيمن والاستلقاء، فلم ينقل عن أحدٍ، ولذا يصحّ أن يدّعى بأنّ الانتقال بعد تعذّر الجلوس، لابدّ أن يكون إلى الاضطجاع، سواء بالإطلاق أو بالتقييد بالأيمن، ويمكن عدّ هذا الوجه القول الخامس في المقام.
فلابدّ حينئذٍ من الرجوع إلى الأخبار ومعالجة نصوصها المختلفة- التي كانت السبب في تباين الأقوال واختلافها- ومن ثمّ ملاحظة مداليلها.
والأخبار على طوائف:
الطائفة الاولى: هي الأخبار المطلقة التي تدلّ على تبديل الحكم إلى الاضطجاع مطلقاً، كما وردت الإشارة إليه في قوله تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ)؛ من دون ذكر تقييد فيها، حيث أنّه لولا الدليل على التقييد، لكان مقتضاها هو الإطلاق والتخيير، فلا بأس هنا بذكر الأخبار الواردة في تفسير هذه الآية، بل لا يبعد القول بأنّ الآية- والأخبار- مشيرة بل مشعرة إلى لزوم مراعاة القبلة في النوافل بأن ينام مضطجعاً أو مستلقياً متوجّهاً إلى القبلة:
منها: الخبر المروي عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ٧، في قول اللَّه تعالى (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً...) الآية.
قال ٧: «الصحيح يصلّي قائماً وقعوداً، المريض يصلّي جالساً، وعلى جنوبهم الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّي جالساً» [١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١.