المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠ - في حكم الصلاة مستلقياً
فإن عجز صلّى مستلقياً
بلا خلاف أجده فيه، بل عليه الإجماع المحكى كما في «كشف اللِّثام»، إن لم يكن محصّلًا، كما أنّ النصوص واضحة الدلالة عليه لما قد عرفت اشتمالها على الاستلقاء في بعضها قبل الاضطجاع، وبعضها بعد العجز عن الأيمن، أو عن الأيسر، وممّا يدلّ على الترتيب حتّى بعد الأيسر هو الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق مرسلًا ناسباً إيّاه لرسول اللَّه ٦ بقوله:
«وقال رسول اللَّه ٦: المريض يُصلّي قائماً، إلى أن قال: فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر، فإن لم يستطع استلقى وأومى إيماء وجعل وجهه نحو القبلة وجعل سجوده أخفض من ركوعه» [١].
ولعلّ المراد من قوله: (جعل وجهه نحو القبلة) هو رفع رأسه في الجملة، أو المراد بأن لا يميل برأسه إلى أحد الجانبين، بل ينام على قفاه بحيث لو جلس لكان نحو القبلة، والاولى أولى.
هذا، مضافاً إلى شمول الأخبار الدالّة على الاستلقاء لهذه الصورة بطريق أولى، حيث أنّ المتفاهم العرفي منه هو أنّه إذا جاز الاستلقاء قبل الأيسر ففي عند العجز عنه يكون الجواز بالأولوية.
لا يقال: إنّه غير داخل في الآية حيث لم يذكر فيها إلّاالجنوب.
لأنّا نقول أوّلًا: ليست الآية بصدد بيان كلّ المراحل التي يمرّ بها المريض.
وثانياً: يكفينا وجود الرواية الدالّة على جواز ذلك، إذ الآية لا ينفى إلّامع
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١٥.