المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٩ - في حكم بطلان الصلاة مع الإخلال بالقراءة
علمي يثبت قيام التواتر من لسان النبيّ ٦ بصدور القرآن بقراءة خاصّة، وإلّا لو كان ثابتاً لما وقع الخلاف حولها بين العلماء من الخاصّة والعامّة، كما سنشير إليه إن شاء اللَّه.
ولعلّ خلافه معلوم عندنا، ضرورة اشتهار ما عليه الخاصّة من أنّ القرآن نزل بحرف واحد على نبيّ واحد، وأنّ الاختلاف فيه كان من قبل الرواة، كما اعترف به غير واحد من الأساطين، فلا بأس هنا بالإشارة إلى الروايات الواردة حوله، وما قاله العلماء من الخاصّة والعامّة:
فأمّا الأخبار الواردة في ذلك:
منها: الخبر المروي عن زرارة، عن الباقر ٧، قال: «إنّ القرآن واحد نزل من عند الواحد، ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة» [١].
ومنها: صحيح فضيل بن يسار، قال: «قلت لأبي عبداللَّه ٧: إنّ الناس يقولون إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف، فقال: كذبوا أعداء اللَّه، ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد» [٢].
ومنها: ما جاء في كتاب «التحريف والتنزيل» المنسوب لأحمد بن محمّد المعروف بالسياري؛ قال: حدّثني البرقي وغيره عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«القرآن واحد نزل من عند ربّ واحد إلى نبيٍّ واحد، ولكن الاختلاف
[١]. اصول الكافي: ج ٢/ ٦٣٠، باب النوادر من كتاب فضل القرآن، الحديث ١٢ و ١٣.
[٢] اصول الكافي: ج ٢/ ٦٣٠، باب النوادر من كتاب فضل القرآن، الحديث ١٢ و ١٣.