المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١ - في حكم صلاة العاجز عن الامتثال
الاستقرار في أفعال الصلاة وأذكارها ومنها القراءة.
وثالثاً: وجود الدليل بالخصوص على لزوم الاستقرار والطمأنينة حال القراءة، وهو الخبر المروي عن السكوني، عن الصادق ٧:
«في المصلّي يريد التقدّم، قال: يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم ثمّ يقرأ» [١].
وليس هذا إلّالأجل كون القراءة من الصلاة ولابدّ فيها من مراعاة الاستقرار.
وكذلك الخبر المروي عن سليمان بن صالح، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب ولا مضطجع، إلّاأن يكون مريضاً، وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة» [٢].
فإنّ التمكين في الصلاة ليس إلّابمعنى الطمأنينة والاستقرار. ومن الواضح أنّ القراءة معدودة من الصلاة، فيشترط فيها الاستقرار، ولا يحفظ ذلك حال الهوي.
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ مجرّد الأقربية لا يوجب الحكم بلزوم إتيان القراءة فيه، مع أنّ هذا الكلام لا يأتي في مثل النهوض من الجلوس إلى القيام، إذ النهوض حينئذٍ لا يكون أقرب إلى القيام الذي هو فعل اختياري، بل أقرب إلى القعود الذي هو فعل اضطراري.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٢.