المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
والتكبير، أو أنّ عليه مراعاة الأذكار المخصوصة المشار إليها في الأخبار، أو يكتفي بالتسبيحات الأربع الواردة في الأخيرتين من الصلاة؟
وجوهٌ وأقوال، ولأجل ذلك يقول الشهيد في «الذكرى»:
(لو قيل بتعيّن ما يجزي في الأخيرتين من التسبيح كان وجهاً لأنّه قد ثبت بدليّته عن الحمد في الأخيرتين فلا يقصر عن بدلية الحمد في الأولتين).
وفي «الجواهر» أنّه خيرة «الدروس» و «فوائد الشرائع» و «المسالك»، وعن «البيان» و «الموجز» و «كشف الالتباس» و «الجعفرية» و «الغرية» و «إرشاد الجعفرية» و «الميسية»، وقوّاه في «جامع المقاصد» وفي «الروضة» أنّه أولى.
ولكن المحكي عن جماعة أنّه يكبّر اللَّه ويسبّحه ويهلّله، بل عن «الحدائق» نسبته إلى المشهور، وعن «نهاية الاحكام» زيادة التحميد.
وعن «الخلاف» الاقتصار على التحميد، وعن «اللّمعة» على مطلق الذِّكر، وعن الكاتب والجعفي تعيّن التسبيح الواجب في الأخيرتين، بل هو مختار صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه»، وقول على الاكتفاء بالتكبير للافتتاح والتسبيح وحده، كما هو مختار صاحب «المستمسك» و «مستند العروة».
وقال السيّد اليزدي في «العروة» في مسألة ٣٤:
(وإن لم يعلم شيئاً من القرآن سبّح وكبّر وذكر بقدرها، والأحوط الإتيان بالتسبيحات الأربعة بقدرها).
ولم نجد مَن علّق عليها الدالّ على الموافقة مع السيّد.
وكيف كان، فالأقوال في المقام كثيرة ومتباينة، والسبب في ذلك اختلاف لسان الأخبار الواردة في المقام، فبعضها مشتمل على خصوص سبحان اللَّه