المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
للواجب، كما أنّه كذلك في القراءة الصحيحة إذا تعذّرت يكون المسقط لها هو ما تيسّر منها المسمّى بالبدل.
فإثبات لزوم الإتيان بذلك المسقط- أي الجماعة- مع فرض تعذّر القراءة الصحيحة، وعدم كفاية الإتيان بالبدل المسقط، يحتاج إلى دليل مفقود في المقام، ولو شكّ فيه- أي في وجوب الإتيان بذلك المسقط وهو الجماعة- كان الأصل الجاري في المقام هو البراءة لكونه شكّاً في التكليف، فيقتصر على المقدار الممكن وهو البدل.
بل ربما يستدلّ على عدم الوجوب بالخبر الصحيح المروي عن عبداللَّه بن سنان، قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧: إنّ اللَّه فرض من الصلاة الركوع والسجود، ألا ترى لو أنّ رجلًا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويُصلّي» [١].
حيث أنّ مقتضى إطلاقها أنّ غير المتمكِّن من القراءة يجزيه التسبيح، وإن كان متمكِّناً من الايتمام، إذ القراءة ليست من مقوّمات الصلاة، بل المقوّم لها الركوع والسجود والطهور، كما أشار إلى الاولتين في هذه الرواية، وإلى الأخير في رواية اخرى.
بل قد يستدلّ على أنّ حكم العاجز مع التقصير حيث يتمكّن من الايتمام، مثل حكم القادر على القراءة في التخيير بين الايتمام وعدمه بما قاله الهمداني رحمه الله في «مصباح الفقيه» بقوله: (بل إنّ ظاهر النصوص والفتاوى هو أنّ العبرة في تنجّز
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.