المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
موجباً لترك التعويض، فيقدَّم دليل التعويض لترجيحه بواسطة دليل (لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب) بضميمة دليل التعويض، فيقدّم ذلك على دليل النهي عن القرآن، كما هو واضح.
ولكن يمكن أن نقول: بإمكان الجمع بين الدليلين، بإتيان بعض السورة عوضاً ولو كان سورة التوحيد وسورة كاملة بناءً على أصالة وجوب السورة، فحينئذٍ لا يؤدّي إلى تحقّق الممنوع وهو القران بين السورتين، وقد عمل بالتعويض أيضاً، كما لايخفى.
مضافاً إلى إمكان التمسّك بالاستصحاب، بأنّه لو كان قد علم الحمد لا يجوز له الاقتصار على السورة، ومع التعذّر يشكّ فيستصحب عدم جواز الاقتصار عليه أيضاً، هذا كما في «الجواهر».
وفيه: إن اريد من الاستصحاب، إثبات أصل جواز الإتيان بسورة كاملة فهو صحيح، لكن لا يثبت بواسطة هذا الاستصحاب إلّاعدم جواز الاقتصار على سورة واحدة بالأصالة، بل يفيد جواز الإتيان بالعوض من الآيات، وأمّا كونها سورة كاملة أو بعضها فهي مستفادة من دليل آخر وهو الاستصحاب، فلو اريد إثبات الخصوصيّة للسورة الكاملة بالاستصحاب لكان مثبتاً، فالأصل في المورد هو الاستصحاب دون البراءة لكنّه مع شمول دليل النهي عن القرآن يثبت بعض السورة، وإلّا يجوز مطلقاً كما هو الأقوى، إن لم يشمل دليل النهي عن القرآن لمثله، وإلّا لا فائدة من جريان الاستصحاب لأنّه أصل وليس له القدرة على معارضة الدليل الاجتهادي.
نعم، يصحّ لولاه فلعلّه جعله دليلًا مستقلّاً مع الغضّ عن دليل النهي عن