المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
يحسن غيره، أو خاف خروج الوقت أو نحو ذلك فتأمّل جيّداً).
ولايخفى أنّ الكلام المعنون في الأوّل مطلق بالنظر إلى غير الحمد، فلا فرق في ظاهره بين ما يحسن غيره أم لا، ولكن يفترق عن كلام الشيخ من جهة أنّه لا يحسن شيئاً من الحمد دون ما نحن فيه.
الفرع الخامس: ظاهر كلام المصنّف وغيره، عدم الفرق في الأحكام المذكورة بين كون ما يعرف قراءته من غير الفاتحة سورة كاملة أو غير كاملة، كما حكى التصريح به عن غير واحد، فيجب عليه- فيما يجب عليه السورة الكاملة- أن يقرأ بدلًا وعوضاً عنها سورةً سواء كانت كاملة أم لا، بأن يأتي ببعضها عوضاً فيقرأ بعدها السورة الكاملة بالأصالة امتثالًا لأمرها، كما هو مقتضى القاعدة، إذ الدليل الدال على كلّ واحد منهما مستقلّ غير مرتبط بالآخر، وعليه المشهور بين المتأخّرين بل المتقدِّمين.
خلافاً للمحكي عن العلّامة في «المنتهى»، حيث قال بالاجتزاء بقراءة السورة الواجبة بالأصل تمسّكاً بالأصل، إذا شكّ في وجوب غيرها من السورة مع الإتيان بسورة كاملة، هذا أوّلًا.
وثانياً: تحقّق الامتثال للأمر الوارد في الآية بقوله تعالى: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ).
وثالثاً: بما ورد من النهي عن القرآن، كما جاء في الخبر الصحيح الذي رواه محمّد عن أحدهما ٨، قال:
«سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة، فقال: لا، لكلّ سورة ركعة» [١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.