المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - كون الأفضل للإمام القراءة وذكر نصوصه
القول الثاني: وهو القول المحكي عن «اللمعة»، من أفضلية القراءة مطلقاً، كما مال إليه صاحب «المدارك» ويلوح عن شيخه، بل في «جامع المقاصد»: (أنّا لم نجد قائلًا باستحباب القراءة للإمام والتسبيح للمنفرد) وتبعه غيره، مع أنّ الشهيد صرّح في «الدروس» بذلك، بل المحكي عن موضع من «المنتهى» ذلك أيضاً، إلّاأنّه أبدل المنفرد بالمأموم واستحسنه، فيما نقل عنه في «التذكرة»، وعن «البحار» أنّه لا يخلو عن قوّة.
أقول: الأقوى عندنا وعند جميع المتأخّرين والمعاصرين، وكثير من أصحاب التعليق على «العروة»، أفضلية التسبيح مطلقاً، كما قيل هو مختار ظاهر الصدوقين وابن إدريس وصاحب «الوسائل» و «المنظومة» و «الحدائق» حاكياً عن بعض علماء البحرين، بل عن «البحار» أنّه ذهب إليه جماعة من محقّقي المتأخّرين، وذلك للنصوص الكثيرة، بل في «مصابيح» الطباطبائي دعوى تواتر النصوص بأفضلية التسبيح، بل في بعض النصوص ما يدلّ على النهي عن القراءة أو النفي لها، فلا بأس بالإشارة إلى ما ورد في ذلك من الأخبار:
منها: صحيحة زرارة المرويّة عن «الفقيه»، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال:
«لا يقرأن في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئاً إماماً كنت أو غير إمام، قال: قلت: فما أقول فيهما؟ قال: إذا كنت إماماً أو وحدك فقل: سبحان اللَّه والحمد للَّهولا إله إلّااللَّه ثلاث مرّات تكملة تسع تسبيحات ثمّ تكبّر وتركع» [١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.