المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٨ - في تعيين سورة الفاتحة في الاولتين
الصلوات، هذا.
السادس: ما ورد في النصّ بالخصوص بذكر الحمد في الصلاة وبيان جهته، مضافاً إلى ما عرفت في الأمر الثاني من مدلول الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق وهو رواية فضل بن شاذان، عن الرضا ٧، أنّه قال:
«إنّما امر الناس بالقراءة في الصلاة لئلّا يكون القرآن مهجوراً مضيّعاً، وليكون محفوظاً مدروساً فلا يضمحل ولا يجهل، وإنّما بدء بالجهر دون سائر السور؛ لأنّه ليس شيء من القرآن، والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد، وذلك أنّ قوله عزّوجلّ: (الحمد للَّه) إنّما هو أداءٌ لما أوجب اللَّه عزّ وجلّ على خلقه من الشكر»، الحديث [١].
فبضمّ هذا الحديث إلى رواية الصدوق السابقة، حيث قد عيّن القراءة بالجهر في الاوليين من حيث ذكر العلّة في ذلك، يستفاد تعيّن الجهر في الاوليين فيتمّ المطلوب، ولعلّه من أحسن الأدلّة صراحةً في ذلك في الجملة، كما لايخفى.
فمع وجود هذه الامور التي لو لم يدلّ كلّ واحد واحد منها على المطلوب، لدلّ مجموعها عليه، فلا يبعد حصول القطع للفقيه في لزوم الحمد في الأوليين مطلقاً، فكيف يمكن الذهاب إلى ما يظهر من الفاضل في «التذكرة» و «التحرير» وابن أبي عقيل من التوسعة في النوافل من تجويز حذف الحمد للمستعجل، كما ورد في خبر عليّ بن أبي حمزة، قال:
«سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل المستعجل ما الذي يجزيه في النافلة؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القراءة، الحديث ٣.