المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٩ - في تعيين سورة الفاتحة في الاولتين
قال: ثلاث تسبيحات في القراءة وتسبيحة في الركوع وتسبيحة في السجود» [١].
بناءً على عدم اختصاصه بخصوص المستعجل، لعدم القائل بالفصل، أو لصدق الاستعجال على ما لا ينافي الأخبار؛ لوضوح أنّ مثل هذا الخبر مع ما في خبر عليّ بن أبي حمزة من الإشكال، كيف له أن يقاوم الأدلّة السابقة، مع أنّا لو سلّمنا ذلك، لكان مختصّاً بمورده نظير ما ورد في حقّ من دخل في الإسلام حديثاً، حيث قد تحدّثت صحيحة عبداللَّه بن سنان عنه بقوله:
«قال أبو عبداللَّه ٧: إنّ اللَّه فرض من الصلاة الركوع والسجود، ألا ترى لو أنّ رجلًا دخل في الإسلام لا يُحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي» [٢].
حيث أنّه لولا الإجماع على خلافه لعمل به في خصوص مورده دون التعدّي عنه إلى غير مورده، وذلك لأنّه عاجز عن الإتيان بقراءة الحمد، فلا يبعد في مثله كفاية بدله كالإشارة للأخرس، فلا يوجب ذلك رفع اليد عمّا عرفت من شرطيّة الفاتحة في الصلاة حتّى في النافلة.
كما قد يؤكّد ما قلناه، ملاحظة الخصوصيّة الموجودة في بعض الأخبار من عدم تجويز ترك الحمد في النافلة حتّى في آخر الوقت، وهو مثل حديث إسماعيل بن جابر، أو عبداللَّه بن سنان، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: إنّي أقوم آخر الليل وأخاف الصبح؟ قال: اقرأ الحمد واعجل واعجل».
حيث لم يرخّص الإمام ٧ بترك الفاتحة في آخر الوقت مع الاستعجال، مع
[١]. وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب القراءة، الحديث ٢ و ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب القراءة، الحديث ٢ و ١.