المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣ - في الأدلة الدالة على حرمة القرآن
يأمر إلّابسورة واحدة، فضمّ الغير إليها قاصداً به حصول الامتثال بالمجموع، غير قادح في حصول المأمور به في ضمن المجموع، بداعي طلبه ...) إلى آخر كلامه المتقدّم.
ولكن لابدّ أن يضيف إلى كلامه قيد آخر، وهو أن لا تكون عدم السورة الثانية شرطاً عند الشارع، ووجودها مانعاً، فحينئذٍ بإتيانها تبطل الصلاة كالتكلّم في الصلاة، حيث يبطل مع عدم كون أجزاء الصلاة مقيّدة بعدمها.
وكيف كان، لو استفيد من الأخبار الناهية عن القران أحد الأمرين: من الشرطية أو المانعية- كما أنّه ليس ببعيد- لزم بطلان الصلاة مطلقاً، سواء قصد كذلك من الأوّل، أو بدا له بعد الإتيان بسورة واحدة، حتّى لو لم يقصد إلّاالواحدة ثمّ انصرف وأتى بها بعدها.
نعم، ربما يفرّق بين الصورتين، بإمكان القول بالبطلان في ابتداء الأمر إن قصد جمعها أوّلًا، إن قلنا بأنّ القصد كذلك قصدٌ لما لا يكون امتثالًا للأمر، واكتفينا في البطلان مجرّد القصد، بخلاف ما لو تجدّد القصد بعده، حيث لا تبطل إلّاحين الفصل، وإلّا كان حكم كلاهما واحداً، بإناطة البطلان على وجودهما، لا قصد جمعهما كما هو الأوجه.
مضافاً إلى أنّه قد استدلّ للبطلان، بأنّ الكلام المحرّم مبطل، كما تبطل الصلاة بحصول الزيادة التشريعيّة المستلزم له إذا أتى بها بقصد الجزئية، مع وجود الإجماع المحكي على البطلان، مضافاً إلى النهي المتعلّق بالعبادة موجب للفساد.
وكونه متعلّقاً بأمر خارج من الصلاة، ليس في محلّه؛ لوضوح أنّ النهي عن القران ليس من قبيل النهي عن النظر إلى الأجنبية، أو النهي عن استماع اللهو في