المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
وأمّا بناءً على ضرورة ثبوت وجوب البدل من خلال الدليل، فلا يبعد القول بوجوبه كما أشرنا إليه، بلا فرق بين كون البدل قرآناً أو ذكراً، وحيث كان المختار هو عدم الوجوب فالمسألة واضحة، ولكن الأحوط هو الإتيان بالبدل مع قصد البدلية عن مطلق القراءة من الفاتحة والسورة، مع رعاية التطابق بين عدد آياتهما وحروفهما مع البدل، واللَّه العالم.
الفرع التاسع: المراد ممّن لا يحسن القراءة- كما في المتن وغيره من عبارات الأصحاب- من هو عاجزٌ عن أصل القراءة، دون من هو قادرٌ عليها لكن ملحونة أو مبدلًا فيها بعض الحروف ببعضها، كتبديل حرف الشين بالسين، ممّا لا يخرجه عن كونه قادراً على القراءة عرفاً، حيث لا يجري في حقّه الأحكام السابقة، وإنّما عليه أن يقرأ بحسب ما تمكّن من القراءة، كما صرّح به كثير من الفقهاء منهم صاحب «جامع المقاصد» وصاحب «كشف الغطاء»، بل قد ادّعى الاجماع ظاهراً في باب الجماعة على صحّة صلاة الفأفاء والتمتام والألثغ والأليغ [١]؛ لأنّه المستطاع والميسور، بل يدلّ عليه قول الصادق ٧: «وما غلب اللَّه عليه فهو أولى بالعذر» [٢].
وقوله ٧ في المضمرة: «وكلّ شيء قد اضطرّ إليه ممّا حرم عليه فهو حلال» [٣].
[١] والفأفاء والتمتام: أي الذي لا يتمكّن من التنطق بالفاء أو التاء إلّامرّتين، والألثغ: هو الذييبدّل حرفاً بغيره كالسين بالشين وبالعكس، أو خصوص من يبدّل الراء لاماً كما عن «المبسوط» و «الذكرى»، والأليغ: من لا يبيّن كلامه كما في «المنجد».
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٦.