المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
سورة النجم قبل الفاتحة نسياناً، فحكم بالسجدة ثمّ القيام والإتيان بالفاتحة والسورة مع صحّة الصلاة لا بطلانها؛ وذلك لأجل النسيان، فلا يضرّ هذه الزيادة في خصوصه.
وربما يستدلّ أيضاً للحرمة: بأنّ قراءة العزيمة في الفريضة مستلزم للمحرّم، ولازم الحرام حرام.
أمّا الصغرى: فلأنّه لايخلو: إمّا أن يسجد في أثناء الصلاة، فيلزم زيادة السجدة في أثنائها عمداً، وإمّا أن يؤخّرها إلى أن يفرغ من الصلاة، فيلزم الإخلال بالواجب الفوري.
وأمّا الكبرى: فظاهر.
قيل: بأنّه يبتني على حرمة زيادة السجدة في الصلاة مطلقاً وإن لم يكن لأجل الصلاة، وعلى فوريّة السجدة بحيث ينافيه التأخير إلى أن يفرغ من الصلاة، وهما ممنوعان.
واجيب عن ذلك: بفساد المنع المزبور، فإنّ تعليله ٧ المنع عن القراءة بقوله ٧: (فإنّ السجود زيادة في المكتوبة)، يكفي لإثبات المقدّمتين الممنوعتين، إذ لو لم تكن زيادة السجدة محرّمة مطلقاً، لما استقام التعليل، وكذلك الحال بالنسبة إلى الفورية، هذا.
أقول، أوّلًا: ولكن الإنصاف عدم تماميّتة هذا الاستدلال بنفسه، لولا دلالة هذا الخبر، ومعه لا نحتاج إليه؛ لأنّ نفس الدليل والخبر كافيان لإثبات الحرمة على ما قرّرناه تفصيلًا، مع أنّ ظاهر كلام المستدلّ اعتباره دليلًا مستقلّاً.
وثانياً: قد عرفت في بعض المحتملات السابقة، عدم حرمة إتيان السجدة