المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
قال: لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات» [١].
واحتمال كون المراد هو تكرار السورة في الركعتين وإن كان وارداً، ولكنّه لا يناسب مع جوابه الشرطي بما إذا كانت أكثر من ثلاث آيات، حيث يفيد أنّ مراده هو إمكان تنصيف الآيات في الركعتين، ولم تكن أقل من الآيتين مثلًا، إذ لا فرق في التكرار بين كون السورة أكثر من ثلاث آيات أم لم تكن مثل سورة الكوثر، حيث أنّها مركّبة من ثلاث آيات، ويجوز الإتيان بها مكرّرةً.
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: بأنّه لا دليل على لزوم أن يكون المأتي بها من الآيات أقلّ من آيتين، إذ ربما يمكن تقسيم السورة ولو بآيتين، بأن يأتي في كلّ ركعة آية كما وردت الإشارة إليه في رواية زرارة.
اللّهمَّ إلّاأن يحكم بذلك باعتبار مثل هذه الرواية مع إرادة التبعيض دون التكرير، واللَّه العالم.
ومنها: الخبر الصحيح المروي عن علي بن يقطين، قال:
«سألت أبا الحسن ٧ عن تبعيض السورة، فقال: أكره ولا بأس به في النافلة» [٢].
بناءً على أن يكون المراد من الكراهة هو الاصطلاحي منها.
ومنها: الخبر الصحيح المروي عن إسماعيل بن الفضل، قال:
«صلّى بنا أبو عبداللَّه ٧ أو أبو جعفر ٧ فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة، فلمّا سلّم التفت إلينا، فقال: أما أنّي أردت أن أعلّمكم» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.