المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
فالأصل العدم، لحاجة الجواز إلى الدليل، وهو مفقود، فلابدّ لتحصيل الجواز من مطالبة دليل مفقود في المقام، مضافاً إلى أنّها تعدّ من كلام الآدميّين لولا قيام دليل على الجواز، لعدم صدق القرآن على الترجمة عرفاً.
نعم، قال صاحب «الرياض»: الحكم هو الاجزاء كما كان الأمر كذلك في التكبير، حيث لابدّ من الإتيان بالترجمة للعاجز كما عليه الفتوى.
ولكن يرد عليه، أوّلًا: في أصل تكبيرة الإحرام، حيث استشكل فيها بعدم شمول التكبيرة لمثل الترجمة. نعم، اختاروا ذلك لقيام بعض الروايات الدالّة على الحكم، مثل موثّقة عمّار حيث جاء فيها: «ولا صلاة بغير الافتتاح» [١]. حيث يدلّ على لزوم الافتتاح لكلّ صلاة من غير تقييد بخصوص التكبيرة، فيعمّ الترجمة، بعد وضوح صدق الافتتاح على الترجمة أيضاً.
ولولاها لكان إطلاق التكبيرة منصرفاً إلى ما هو المجعول الشرعي كالحوقلة والحيعلة من دون أن يشمل إطلاقه للترجمة كما لا يخفى.
وثانياً: لو سلّمنا الأمر في التكبيرة فإنّه يكون بمقتضى الدليل الوارد فيها، ومثله لا يقتضي تعميم الحكم وإلحاق القراءة بها، خصوصاً مع إمكان دعوى الفرق بينهما، بكون المقصود من القراءة المنظم المعجز، مع أنّه قياس وهو حرام.
وثالثاً: الاستدلال بالخبر المرسل المروي عن الجمّال عمّن ذكره، عن أحدهما ٧، قال:
«سألته عن قول اللَّه عزّوجلّ: (بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُبِينٍ) [٢]، قال: يبيّن الألسن
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٧.
[٢] سورة الشعراء الآية ١٩٥.