المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦ - في بيان الأقوال في لزوم السورة بعد الحمد
«سألت أبا الحسن ٧ عن تبعيض السورة، فقال: أكره ولا بأس به في النافلة» [١].
حيث لا يستفاد منه جواز تركها رأساً، ولا ينافي معه عدم جواز تركها مع جواز تبعيضها.
ومنها: الخبر الذي رواه السيد بن طاووس في كتاب «فلاح السائل» حيث قال: بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي، عن ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الشيخ جعفر بن سليمان، فيما رواه في كتابه «كتاب ثواب الأعمال»، عن الصادق ٧، عن رسول اللَّه ٦، قال:
«تنفّلوا ولو ركعتين خفيفتين، فإنّهما يوردان دار الكرامة.
قيل له: يارسول اللَّه وما معنى خفيفتين؟
قال: تقرأ فيهما الحمد وحدها، قيل: يارسول اللَّه فمتى أُصلّيها؟ قال: ما بين المغرب والعشاء» [٢].
فإنّه أصرح رواية في الدلالة على جواز ترك السورة وأنّ المهمّ في النافلة هي درك فضيلة النافلة في تلك الساعة المعروفة في الأخبار بساعة الغُفيلة.
فثبت من جميع ما ذكرنا جواز ترك السورة في النوافل، لكن هذه الأخبار دلّت على سقوط السورة في مطلق النوافل التي لم ترد في حقّها كيفيّة مخصوصة، بمعنى أنّ الشارع لم يعتبر فيها كيفيّة خاصّة مأخوذة فيها السورة المطلقة أو سورة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.
[٢] فلاح السائل: ٢٤٨، وعنه وسائل الشيعة: الباب ٢٠ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ١، مع اختلاف يسير.