المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣ - في بيان ما يجب عليه في ضيق الوقت
بعمل الأصحاب، وإلّا لا حاجة للجواز بكونها من الفاتحة، إذ كلمة سبحان اللَّه إن أجزناها بدل الآية لا يكون جزء الفاتحة.
ولا فرق في ذلك بين القول بكون المأمور به، هو مجموع الكلمتين مركّباً من سبحان اللَّه والحمد للَّه، أو بيان جواز كلّ واحدٍ منهما بدلًا عن الفاتحة، لوضوح أنّ قوله: (سبحان اللَّه) لا يعدّ من الفاتحة في كلّ الأحوال.
بل الإطلاق المذكور في المتن هو مقتضى الأصل أيضاً؛ لأنّه إذا شكّ في أنّه هل يجب علينا غير ما تيسّر من الفاتحة شيء آخر أم لا، فالأصل هي البراءة.
هذا، ولكن أورد صاحب «الجواهر» على الإطلاق تبعاً للمحقّق الثاني وغيره، حيث قالوا: (بأنّ مقتضى ما دلّ على البدلية عند تعذّر الجميع، مشعرٌ باعتبارها عن كلّ جزء من الفائت، فالتمكّن حينئذٍ من البعض لا يسقطها بالنسبة إلى البعض الآخر، خصوصاً إذا قلنا باستفادة بدلية غير الفاتحة مثلًا عنها من نحو قوله ٧ أيضاً: (لا يسقط الميسور بالمعسور) ونحوه، وإن كان بعيداً كما ستعرف ....
إلى أن قال: بل يؤيّده في الجملة عموم ما في الآية هي (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ) [١]
، وإطلاق بعض النصوص التي ستسمعها، والاحتياط، والاقتصار فيما دلّ على اعتبار الفاتحة في الصلاة على المتيقّن، وهو ما إذا جاء بالبدل وغير ذلك) [٢].
أقول: والذي ينبغي أن يُقال هنا في مقام التحقيق، هو أنّ المسألة تقتضي أن
[١] المزمل: ٢٠.
[٢] الجواهر: ج ٩/ ٣٠٤.