المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - حكم المتعذر عن الجلوس
وهذه الأخبار الأربعة اشتملت على كلمة (الاستلقاء) بعد تعذّر الأيمن، وفي قبالها ما يدلّ على التبدّل بالاستلقاء بعد تعذّر الجلوس قبل الاضطجاع:
منها: الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق، قال:
«قال الصادق ٧: يُصلّي المريض قائماً، إلى أن قال: فإن لم يقدر أن يُصلّي جالساً صلّى مستلقياً يكبّر»، الحديث [١].
ومنها: رواية الكليني مثله عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن إبراهيم عمّن حدّثه عن أبي عبداللَّه ٧.
ومنها: رواية عبدالسلام بن صالحالهروي، عنالرِّضا ٧، عنآبائه :، قال:
«قال رسول اللَّه ٦، إلى أنقال: فإن لميستطع جالساً فليصلِّ مستلقياً ناصباً رجليه بحيال القبلة يومي إيماءاً» [٢].
فلابدّ للحكم بتقديم الأيسر على الاستلقاء من رفع الموانع والمعارضة، فما يمكن أن يُقال في حقّ الطائفة الثانية أنّها مخالفة لصريح الآية الشريفة من قوله تعالى: (وَعَلى جُنُوبِهِمْ) حيث لا يشمل الجنب إلّاالأيمن والأيسر، بخلاف ما إذا قدّمنا الأيسر- على حسب النصوص- فإنّه موافق للكتاب، وقد ورد عنهم : لزوم العمل بالأخبار الموافقة مع ظاهر الكتاب والإعراض عمّا يخالفه.
مضافاً إلى موافقة الأخبار الدالّة على تقديم الاستلقاء على الاضطجاع مطلقاً مع مذاهب العامّة، فتحمل تلك الأخبار الموافقة على صدورها تقيّةً، والثابت لزوم مخالفة العامّة لقولهم :: (خُذ ما خالف العامّة فإنّ الرشد في
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١٨.