المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - في بدلية القراءة أو الذكر عن الفاتحة
المحلّ بنحو الشرط المتأخّر، فكأنّه ينتقل إلى البدل بالتعذّر حينه، إلّاأنّ اجزائه عن الأصل مشروط ببقاء هذه الحالة إلى آخر الركعة، فهو يحتاج إلى ظهور الدليل فيه، ومع الشكّ فيه فالمرجع أصالة العدم؛ لأنّه قيد زائد في التكليف فعند الشكّ فيه الأصل هو البراءة، ومقتضاه صحّة دعوى صاحب «الجواهر»، وإن كان مقتضى العمل بالاحتياط في المقام هو الإتيان بالأصل أيضاً مع قصد القربة المطلقة لا بقصد الجزئية، لأنّه يحتمل فيه الزياده المبطلة إن كان أصل التكليف ساقطاً بواسطة الإتيان بالبدل، كما لايخفى.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: إنّ الزيادة المبطلة إنّما تكون فيما إذا أتى بها مع العلم بكونها كذلك، لا مع الاحتمال وإتيان العمل بقصد رجاء الامتثال، فإنّه غير مبطل ولو كان زيادةً في الواقع، ولعلّه الوجه في تأمّل صاحب «الجواهر»، واللَّه العالم.
وحيث قد اخترنا واستظهرنا دلالة الأدلّة على البدلية بنحو الاستغراق والاستقلال دون المجموع، فيكون مختار صاحب «الجواهر» هو الأولى بالقبول.
الفرع الثالث عشر: أنّه إذا تعذّر عن قراءة الفاتحة عن طريق التعلّم أو القراءة بالمصحف واتباع القاري، فهل ينتقل إلى الذِّكر أو إلى الترجمة؟
لا إشكال ولا ريب، بل لعلّ الإجماع قائم على عدم كفاية الترجمة عن الفاتحة، بل ينتقل الحكم إلى القراءة من غير الفاتحة أو إلى الذِّكر لقيام الأدلّة على ذلك.
نعم، لو فرض عجزه عن الأصل والبدل كليهما، يأتي البحث عن أنّه هل ينتقل الحكم إلى الترجمة وعدمه؟ ثمّ على فرض الانتقال هل المنتقل إليه هو ترجمة البدل أو ترجمة الأصل والمبدل منه؟