المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤ - حكم المتعذر عن الجلوس
وجه دلالته على التخيير: هو أنّ قوله: (فكيف ما قدر) شامل لكلا الوجهين من الاضطجاع على الأيسر والاستلقاء، بعد خروج الأيمن من جهة العجز عنه.
لكن يمكن أن يُجاب عنه، أوّلًا: بإمكان اتّحاد حديث عمّار مع الخبر المروي عن حمّاد الذي لم يكن قد وردت فيه هذه الفقرة، فيتردّد الأمربين وجود هذه الجملة وعدمه، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
لكنّه يمكن أن يندفع: بإمكان الرجوع إلى الاصول العقلائية، من أصالة عدم الخطأ في النقيصة والزيادة، والأوّل للأوّل والثاني للثاني، فيتعارضان في المقام، فيحكم بتقديم أصالة عدم الزيادة الدالّة على لزوم تقديم حديث عمّار لقلّة الخطأ وغلبة وجود النقصان دون الزيادة.
مضافاً إلى ضعف اتّحاد خبر حمّاد مع خبر عمّار، فالمتعيّن هو خبر عمّار والمفروض وجود الفقرة فيه، وعليه فلا مجال للشكّ والترديد حتّى نضطرّ إلى التمسّك بالاصول العقلائيّة.
وما جاء في تقريرات سيّدنا الاستاذ من الاستدلال بالخبر المروي عن حمّاد واعتبار تضمّنه للفقرة المذكورة مدفوع، لعدم تضمّنه لها. ولعلّه من خطأ المقرّر.
وثانياً: أنّ الرواية مشتملة على قرينة تدلّ على أنّ المراد من قوله: (كيف ما قدر) هو خصوص الأيسر وهي قوله: (ويستقبل وجهه القبلة)، الظاهر كونه على نحو المتعارف في الصلاة من الاضطجاع بالأيمن أو الأيسر، وحيث تعذّر عليه الأوّل يتعيّن عليه الثاني، والمستلقي لا يكون وجهه إلى القبلة إلّاإذا جلس أو رفع رأسه إليها، وهما خارجان عن الفرض.