المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
بذاتها للحرمة، لا بما يلزمها من محذور آخر أعمّ، أي لزوم مخالفة أحد التعليقين)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: والإنصاف أنّه لو سلّمنا شمول الأخبار الدالّة بالإيماء للاستماع، كما يشمل السماع بالصراحة، فإثبات الحرمة للاستماع مشكل، لإمكان الإتيان فيه ببدله، وإلّا لايبعد استفادة الحرمة للاستماع من أدلّة القراءة، إذا فرضنا وجوب نفس السجدة له في الأثناء، المستلزم للحرام بالزيادة في الفريضة، أو الإخلال بالواجب الفوري من باب تنقيح المناط، كما لايخفى.
والحاصل: أنّ الأحوط هو عدم الاستماع، ولكن لو استمع لايبعد القول بكفاية الإيماء عن السجدة، وعدم بطلان الصلاة بالسجدة، بل ولو شكّ فيه كان مقتضى استصحاب حرمة قطع الصلاة عدم البطلان والتبديل بالإيماء. غاية الأمر عليه القيام بإتيان السجدة بعد الصلاة أيضاً، لأجل احتمال أنّ التكليف الثابت عليه هو السجدة دون البدل، وأنّ الإتيان بالبدل ثابت بمقتضى دليل السماع لو شمله، كما عرفت تفصيله.
الفرع الثالث: بعد ثبوت كون سورة العزيمة منهيّاً عنها، فهل يمكن الاجتزاء بها في الصلاة ويكون مستغنياً عنها، أم لايكتفي بها بل لابدّ من إتيان سورة اخرى؟
قال صاحب «الجواهر»: (نعم، لا يجتزي بهذه السورة للنهي، بل لابدّ له من سورة اخرى، ولا بأس به بعد البناء على كراهة القران.
[١] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة، ص ٢٩٣.