المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢ - حكم المتعذر عن الجلوس
فأمّا الخبر الأوّل فهي مثل مضمرة سماعة، حيث لم يذكر فيها المروي عنه.
وكذلك مرسل الصدوق حيث لم يذكر فيه المسؤول عنه إن لوحظ مستقلّاً، وإن لوحظ مع ما ذكره قبله في «الوسائل» فهو وإن كان مرويّاً عن الصادق ٧، إلّاأنّه مشتمل لحكم الاستلقاء تعييناً، فيخالف التخيير.
وإن لوحظ مع ما بعده المذكور في «الوسائل»، فهو مشتمل على حكم لزوم الأيمن تعييناً، فيؤيّد التقييد.
وأمّا الثاني فمثل الخبر المروي عن أبي حمزة حيث كان في صدد تفسير الآية، بل وهكذا الخبر الذي رواه السيّد المرتضى في «رسالة المحكم والمتشابه» حيث أنّ ظاهره كونه بصدد بيان موارد الرخصة والعزيمة من دون ملاحظة خصوصيّات التكليف في أنّ المضطجع هل هو مخيّر إلى الجانبين أم عليه الإضطجاع إلى الجانب الأيمن.
ثالثاً: مضافاً إلى أنّه لو سلّمنا الإطلاق في مثله، كيف يمكن رفع اليد عن مثل هذه الأخبار الكثيرة الدالّة على التقييد، فلابدّ من تقديمها على المطلقات، ولأجل ذلك أفتينا بوجوب الاضطجاع على الأيمن وتقديمه على الأيسر والاستلقاء؛ إمّا لعدم تماميّة الإطلاق في المطلقات، أو لتقييد المطلقات بواسطة أخبار التقييد، كما عرفت.
وعليه فالبحث حينئذٍ عن أنّه هل يقدّم الأيسر على الاستلقاء أو عكسه، أو يتخيّر بينهما، من دون أن يكون مجالٌ لتقديم أحدهما على الآخر، فلابدّ في تعيين إحداها من ملاحظة الأخبار الواردة في المقام.
وليس لنا ما يفيد تعيّن تقدّم الأيسر على الاستلقاء، إلّاالخبر المرسل الذي