المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - في تحقيق الحكم بقراءة سور العزائم
العزائم فيها، لتوجّه النهي إلى شخصه عندما كان يُصلّي افراداً، كذلك حاله عندما يُصلّي جماعةً، ومجرّد تعذّره عن إتيان السجدة لا يستلزم الجواز، ولعلّه لذلك قد استشكل المحقّق الهمداني بما لا يخلو كلامه عن قوّة، واللَّه العالم.
تتمّة:
قال المحقّق الهمداني قدس سره في «مصباح الفقيه»: (ويستحبّ له إذا كانت السجدة في آخر السورة، أن يسجد ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثمّ يركع، كما صرّح به في رواية عليّ بن جعفر، وحسنة الحلبي أو صحيحته، ومضمرة سماعة المتقدِّمة في صدر المبحث، ولا يجب عليه ذلك، بل له أن يركع بها، كما يشهد له خبر وهب بن وهب عن أبي عبداللَّه ٧، عن أبيه، عن عليّ : قال:
«إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها» [١].
بل وهكذا حملها صاحب «الوسائل» حيث قال في ذيل رواية وهب بن وهب: «ويمكن حمله على من سجد التلاوة، وقام فأراد أن يركع من غير قراءة الفاتحة، لأنّ ما مضى محمول على الاستحباب» [٢].
فيظهر من الأخبار الدالّة على إعادة القراءة، أنّه لا تجب الإعادة في مطلق سور العزائم، بل تجب الإعادة فيما إذا كانت السجدة في آخر السورة، فعليه لا تكون سورتي ألم السجدة وفصّلت داخلتان تحت هذه القاعدة، ولعلّ وجه الإعادة فيما كانت السجدة في آخرها، أنّ القراءة تتمّ بهذه السورة المشتملة على
[١] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة، ص ٢٩٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.