المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧ - حكم الإيماء للركوع والسجود
فالأخبار المطلقة إمّا يُقال بعدم الإطلاق لانصراف الإيماء بخصوص الرأس، أو يُقال إنّ إطلاقها مقيّدة بالأخبار الدالّة على الرأس، كما يشهد لفظ الأخفضية للسجود كونه إيماءً بالرأس إذ لا أخفضية في التغميض، فتكون نتيجة تقييد الأخبار المطلقة عموم الإيماء بالرأس لجميع الموارد، حتّى عند الاستلقاء والاضطجاع.
بقي حكم التغميض الوارد في الخبر المرسل المروي عن محمّد بن إبراهيم في حقّ المستلقي، حيث يمكن ملاحظته تارةً مع عموم ما جاء في حقّ المستلقي من لزوم الإيماء بالرأس، حيث تقيّد تلك الأخبار من حيث المورد ويختصّ حكم الإيماء بالرأس لغير المستلقي من سائر الموارد، وأمّا المستلقي فيكون حكمه مختصّاً بالتغميض، وتكون النتيجة، اعتبار الخبر المرسل المروي عن محمّد بن إبراهيم ساكتاً عن بيان حكم غير المستلقي إذا كان عاجزاً عن الإيماء بالرأس، وأنّه هل ينتقل حكمه إلى التغميض أم أنّه مكلّفٌ بما هو قادر عليه.
هذا، بخلاف ما لو قلنا بأنّ التغميض في المستلقي لا لأجل ضعفه، بل لأجل أنّه عاجزٌ غالباً عن الإيماء بالرأس حيث يصعب عليه أن يؤمي برأسه لهما، فلازم ذلك هو تعميم هذا التغميض عن مورد الاستلقاء إلى غيره مع العجز عن الإيماء بالرأس، ممّا يستلزم تعميم الحكم إلى جميع موارد العجز.
ولا يخفى على المتأمِّل حسن الثاني على الأوّل كما لا يخفى، هذا إذا لوحظ هذا الحديث مع أخبار التقييد بالرأس.
واخرى: يلاحظ نسبته مع أخبار الإيماء المطلقة، مع التسليم باندراج التغميض في أفراد الإيماء، فتصير النتيجة كون الإيماء له فردان في عرض واحد